الشيخ محمد أمين زين الدين

18

كلمة التقوى

الرجل والمرأة الأجنبيين أن يمس أي جزء من أجزاء الآخر ، بأي عضو من أعضائه حتى السن والظفر والشعر مما لا تحله الحياة ، فلا يجوز للرجل أن يصافح المرأة الأجنبية إلا من وراء الثياب ، وإذا صافحها كذلك ، فلا يغمز كفها على الأحوط . [ المسألة 34 : ] يجوز للرجل أن يسمع صوت المرأة الأجنبية عنه ، وأن يتكلم معها ، إذا لم يكن في ذلك تلذذ ولا ريبة ، ويجوز لها أن تسمع الرجال الأجانب عنها صوتها إذا لم يكن في ذلك خوف فتنة ، نعم ، يحرم عليها أن تتكلم مع الأجنبي بصورة تطمع الذي في قلبه مرض كما في ( الكتاب الكريم ) . [ المسألة 35 : ] المراد من الريبة خوف الوقوع في الحرام مع الشخص المنظور إليه ، أو الميل النفساني للوقوع في محرم معه وإن لم يخف الوقوع فيه ، والتلذذ أن يحس في قلبه بوجود لذة محرمة في النظر إلى الشخص أو في سماع صوته ونحوهما ، فهو يتشهاها ويطلب المزيد منها ، وهي مختلفة المراتب ، والمدار في الحكم : أن تكون اللذة التي يجدها محرمة فلا تشمل مثل الالتذاذ بالنظر إلى وجه ولده الذي يحبه أو صديقه الذي يأنس به ، أو أخيه الذي يسكن إليه ويرغب في النظر إلى وجهه والاستماع إلى صوته أو إلى حديثه . [ المسألة 36 : ] يحرم على الرجل أن ينظر إلى العضو المقطوع من جسد المرأة الأجنبية ، ويحرم على المرأة أن تنظر إلى العضو المقطوع من الرجل الأجنبي عنها ، كالذراع والرجل والقدم وأصابع القدم ، ولا يحرم النظر إلى السن أو الظفر المقلوع . أما الشعر المقطوع من المرأة فالظاهر حرمة نظر الرجل الأجنبي إليه ، فإذا وصلت المرأة شعرها بشعر امرأة أخرى لم يجز لزوجها النظر إليه ، وقد ذكرنا هذا في فصل الستر والساتر من كتاب الصلاة . [ المسألة 37 : ] يستثنى من حرمة نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية عنه ونظر المرأة